Home

prev_pfile193740_activity122961لعب العراق دورا رياديا داخل ثورة الموسيقى العربية، وخصوصا آلة العود الموسيقية. العود هو عبارة عن آلة موسيقية تربط الماضي الغني بثقافة العراق. هذا السبت سيلعب ثلاثة موسيقيين عراقيين مشهورين في متحف الفنون الجميلة في بروكسل (بوزار)، حيث سيقومون بعزف المقام العراقي المميز والذي يستخدم لعزف الألحان في الموسيقى العربية التقليدية. هذه الحفلة تأتي في الوقت المناسب لأنه وفي الأسابيع القادمة ستكون الذكرى العاشرية للإجتياح الأمريكي للعراق (مع قوات التحالف).

بليري ليشي: أنت من مواليد العراق، ودرست في دمشق وتعيش الآن في لندن، ما هو انطباعك عن خبراتك في تلك الأماكن المختلفة؟

أحمد مختار: في الحقيقة أربع ليس ثلاث، فبعد العراق ذهبت إلى إيران. عندما كنت في سوريا ذهبت كثيرا إلى لبنان حيث لعبت الموسيقى مع موسيقيين آخريين. درست في أماكن مختلفة حيث كنت دائما أبحث عن شيء جديد لأتعلمه، لأتطور. وقد أغناني ذلك من ناحية تطور شخصيتي وأيضا من ناحية كوني فنان أيضا حيث أشعر بالدفء وفي وطني في النمط العربي للموسيقى الشرق أوسطية، ولكن أيضا في النمط التركي والفارسي أيضا.

ب ل: لماذا درست في العراق؟

أ م: لسببين رئيسيين. الأول، كان يجب أن أذهب إلى الخدمة العسكرية ولكنني لم أرد، لذلك ذهبت إلى إيران. وثانيا، كان هناك نقص من ناحية العتاد والفرص لدراسة الموسيقى في العراق في ذلك الوقت.

ب ل: كيف من الممكن مقارنة هذه المدن مع بعضها، لنقل دمشق مع لندن؟ هل ترى تشابهات؟ هل توجد حياة فنية في دمشق على سبيل المثال؟ وهل تبدلت خارطة الشرق الأوسط الفنية مؤخرا بسبب التطورات في المنطقة؟

أ م: دمشق كانت دائما مدينة مليئة بالحياة. عندما تكون بواحدة من أقدم المدن في الوطن العربي فأنت على تواصل دائم مع الثقافة الفنية والموسيقية الغنية. هناك الكثير من التجارب التي من الممكن التعلم منها في عديد المدن كدمشق، وبغداد، والقاهرة وبيروت. وجدت في لندن شيئا مختلفا عن المدن العربية، ولكن دمشق كانت بالنسبة لي مهما جدا ثقافيا وفنيا.

وماذا عن دبي؟ هل من الممكن مقارنتها بدمشق على سبيل المثال؟

خالد محمد علي: أقيم في دبي منذ عشر سنوات الآن. أعمل هنا في شركة موسيقى، حيث أعلم العود والكمنجة. لقد ألفت كثير من الأغاني أيضا في السنوات الأخيرة. أنظم مع بعض الأناس حفلات و أداءات موسيقية في كافة أنحاء المنطقة العربية، في القاهرة والأردن وأيضا في أوروبا.

أنت تعيش أيضا في دبي. هل يوجد هناك حالة موسيقية آخذة في التشكل هناك؟ هل هناك حركة موسيقية؟

حسن فالح: نعمل في الغالب مع مغنيين عرب مشهورين. يوجد في دبي استديوهات ضخمة حيث يتم هناك تسجيل العديد من الأغاني. على سبيل المثال، ومع خالد، فقد لعبنا في الأوركستيرا التابعة للمغني العراقي المشهور كاظم الساهر.

في البداية كانت دبي وجهة سياحية، ولكن وبعد ما اكتشف بعض الناس الموسيقى التى نلعبها طلبوا منا ان كان باستطاعتهم الاقامة والتسجيل. نلعب الموسيقى البوب، ولكن أيضا الموسيقى الشعبية التقليدية، ليس فقط من العراق ولكن أيضا من بلدان عربية أخرى من المنطقة. وكل هذا بسبب أن دبي بها تعددية ثقافية كبيرة. فنانون من كافة انحاء العالم موجودون فيها، وهذا المزيج يوسع آفاقنا ويعرضنا لغناء التعددية الثقافية الموسيقية. لدينا الفرصة في دبي ان نتعرف على الموسيقات الفارسية، والهندية، والصينينة، والغربية، وباستطاعتنا أن نلعب مع كافة أنواع الموسيقيين. مؤخرا على سبيل المثال قد تقاسمت المسرح مع بلاسيدو دومينجو.

ب ل: سوف تلعب يوم السبت المقام، ولكن مصطلح المقام هو مثار سجال، هل من الممكن أن تشرح لنا ما يعني ذلك؟

أ م: تتم دائما ترجمة (المقام) ك(ميزان)، ولكنني لا أتفق مع هذا الطرح. المقام هو موسيقى تم تلحينها مسبقاً، مع بنية واضحة وخطوات واضحة لاتباعها، ولكن يوجد في هذه البنية مساحة حرة، تسمح للفنان لأن يعبر عن مشاعره وأن يترجمها إلى موسيقى حتى يدمج تلك الخطوات مع بعضها. بالنسبة لي المقام هو موسيقى مسبقة التلحين والتي تدمجها وتربطها أثناء لعبها. يسمح للمرء أن يربط وأن يضيف أشياء من خلال أحاسيسه إلى روح المقام. ولكن لا يسمح للمرء بأن يقفز إلى نظام آخر من تراتبية الميزان، أو إلى نوع آخر من الموسيقى.

ب ل: وماذا عن حالة الموسيقى العربية  في الوقت الحالي؟ إنها موسيقى ذا تاريخ عظيم وطويل، مرتبطة بأسماء كبيرة مثل أم كلثوم، وفيروز، ومحمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش… إلخ. هل هناك من تطور في الوقت الحالي؟

أ م: هناك نوعان من صناعة الموسيقى حاليا. الموسيقى المصنوعة داخل الوطن العربي والموسيقى خارج الوطن العربي. صناعة الموسيقى العربية عموما في أوروبا تؤخذ طابع المحافظة وهي تقليدية. هنا في أوروبا تعمد الجمعيات الثقافية إلى الإهتمام بالموسيقى التقليدية المحافظة على غيرها من الأنواع. النقطة الإيجابية في هذا الموضوع أن باستطاعتنا أن نربط مباشرة مع كافة الموسيقيين المتواجدين داخل أوروبا وأن نقوم بعمل مشترك معهم مباشرة. على سبيل المثال، الموسيقيون العراقيون يقومون بالتعاون المشترك مع العراقيين الآخرين المقيمين في هولندا، وفرنسا والسويد. يوجد هنا سوق كبيرة للموسيقى العربية التقليدية.

الفكرة المؤخوذة عموما عن الوطن العربي حاليا بأنه لا يوجد شيء يجري حاليا بالنسبة للموسيقى هناك. ولكن وبرأيي هذا غير دقيق على الإطلاق. أتفق بأن هناك دولا ليست على ما يرام حاليا، أو ربما ليست على ما يرام مقارنة بالماضي، كمصر على سبيل المثال، والتي على النطاق الموسيقي ليست هي نفسها مصر أُثناء الستينات والسبعينات. ولكن، وإن ذهبت إلى الإمارات على سبيل المثال سترى بأن هنالك تطور ملحوظ مقارنة بالماضي. هناك تغيير نحو الأفضل. دول الخليج العربي تقوم بعمل جيد على صعيد إنتاج الموسيقى. للأسف أن الامور لا تتقدم كما يجب في مصر ولبنان.

ب ل: خالد، هل تعيش في أوروبا. هل تتفق مع رأي أحمد حول تطول الموسيقى في الوطن العربي؟

خ م أ: أرى تطورا ايجابيا. حقيقة أنه باستطاعة كثير من الموسيقيين من كافة أنحاء العالم بأن يتقابلوا مع بعضهم في هذه الدول وبأن ينتجوا موسيقى جديدة تؤدي إلى تقدم في هذا الحقل. عندما ألحن موسيقى أجمع في نفس الوقت مشاعر وخبرات عديدة من حياتي. مؤخرا قمت بتلحين قطعة موسيقية تمت تؤديتها في دار الأوبرا العربية في دبي، وكانت هذه أول مرة يتم بها المزج بين هذه الأنواع من الموسيقى وكذلك تؤديتها، وتم إخراج هذا المشروع مع موسيقيين آخرين من دول أخرى ومن خلفيات موسيقية مختلفة.

ب ل: نحن نتحدث هنا عن دول الخليج العربي، وعن مصر وعن لبنان، ولكن أين بغداد؟ أعني هنا، عندما نتحدث عن العود، نفكر مباشرة بالعراق، ومن ثم نفكر ببغداد.

ح ف: على الرغم من  أن العراق تمر بفترة صعبة، فإن بغداد تعطي الحياة للكثير من الموسيقيين. غالبا هناك العديد من الموسيقيين الناشئين يحاولون أن يجدوا طريقهم. ولكنهم غالبا ما يكونون متأثرين بأساتذة وبموسيقيين في الخارج ويجتمعون معهم في الخارج، لذلك غادر الكثير منهم العراق، ولكن هناك حقيقة أكيدة، من أنه يوجد الكثير منهم أيضا قد بقي في العراق. جيل بعد جيل، تنتج العراق أجيال جديدة من الموسيقيين.

خ م أ:  يعود ذلك إلى تاريخ هذا البلد. العراق بلد ذو تاريخ طويل وثقافة غنية، ويتم استخدام هذا التاريخ والثقافة كمصدر إلهام للأجيال الحالية.

ح ف: على سبيل المثال،  انظر إلى إعادة إحياء الأوركسترا السمفونية العراقية. إنهم يلعبون الموسيقى في كافة أنحاء العالم الغربي. ولكن يوجد أيضا كثير من الفرق الصغيرة، والموسيقيون الشبان الذين يجتمعون مع بعضهم ويلعبون الموسيقى. الموسيقى متصلة بشكل قوي بالشخصية العراقية. هناك قصة حب بين العراقي والموسيقى. ولكن الحال صعب على الموسيقيين العراقيين، لأنه لا يوجد دعم من الدولة، فيجب عليهم الترتيب لكل شيئ.

ب ل: بمناسبة الحديث عن الدولة. كيف حال العراق في الوقت الحالي؟

أ م: أزور العراق كل عام. أذهب إلى الكثير من الأماكن، حتى إلى الأماكن المسماة “بالخطيرة”.  أعتقد بأن الوضع الحالي له محاسنه ومساوئه. أعتقد أن أحد محاسنه هو الحرية الوليدة. نحن الأن أحرار لكي نفكر، لكي نقول ما نريد أن نقوله حول السياسيين…الخ. وفي نفس الوقت لا نستطيع أن نستخدم هذه الحرية بشكل جيد كوننا لم نعتاد عليها. لا نعرف كيف نقوم بممارسة الحرية، وهذا يؤدي إلى نشوء سيناريو ذو صراع ديموقراطي ولا ديموقراطي بنفس الوقت.

أنه وضع محير. فمن ناحية توجد هناك نقود ولكن عدد قليل من الناس يستفيدون منها. هناك أيضا مشكلة الأسلحة. أحيانا يتولد للمرء انطباع وكأن العالم برمته يحارب في العراق. الأناس الذين يقاتلون هم غالبا يقاتلون لمصلحة شخص آخر، ولكن الضحايا هم غالبا عراقيون. وهذا يجعل عملية التقدم والتطور والإرتقاء صعبة. ومن تجربتي كموسيقي استطيع أن أقول لك بأن أول الضحايا في حالة الحرب هذه هي الموسيقى، الأمر المحزن والمحبط في ذات الوقت بالنسبة للبلد. عندما تنظر إلى دول أخرى في نفس الحالة، فإنك سترى بأن آخر شيئ يتطور في المجتمع هي الموسيقى. في البداية هناك التركيز على الناحية الإجتماعية والإقتصادية، أعادة الإعمار…إلخ. هذا يعني أنه في هكذا أحوال مضطربة من حروب وصراعات يخسر الفن الكثير.

ح ف: إن بغداد هذا العام هي عاصمة الثقافة في العالم العربي، ونتيجة لذلك فقد لاحظنا تطور الحياة الثقافية في المدينة. ولكن في العراق لديك نوعين من الناس: المتفائلون الذين يؤمنون بأن الأمور تتحسن وبأنها على ما يرام، ولديهم الرغبة للقيام بشيئ لتحسين الأمور والدفع بها إلى الأمام، وهناك المتشائمون الذين لا يشتركون بعملية البناء، والذين يفضلون البقاء في البيت والتفكير بأن كل ما يحدث سيئ.

ب ل: كيف تنظر إلى العشرية الأخيرة من الإستعمار الأمريكي؟

خ م أ: لا أستطيع أن أجيبك عن هذا السؤال، كونه لم أعش في العراق في تلك العشر سنوات الأخيرة لأنني كنت في دبي. لم أذهب إلى بغداد منذ عشر سنوات. لذلك ألحن موسيقاي لبغداد. عملي هو حنين واشتياق ورد اعتبار لبغداد.

ب ل: ما رأيك حول الوضع السياسي، والإجتماعي والإقتصادي اليوم في العراق؟

أ م: من الصعب سؤال الفنان عن السياسة. الموسيقى والسياسة مختلفتان اختلافا تام عن بعضهما. الفنانون بشكل عام ليس لديهم احترام للسياسة. كفنان يجب أن تكون أول وأخيرا إنسانا. بالنسبة للسياسيين فإن ذلك ليس ضروريا كثيرا.

من الصعب التنبؤ بمحصلة الأمور بعدما يحدث ما يحدث الآن. العديد من الأكاديميين والباحثين ليس باستطاعتهم أن يتنبؤوا لك بذلك. من أنا لكي أعرف؟ كفنان أبحث دائما عن السلام، وأحاول أن أجمع العراقيين مع بعضهم. وهذا شيئ ليس محترم  وغير متوقع من جانب السياسيين.

ح ف: إن العبارة الأشد شيوعاً في الوقت الحالي في العراق هي كلمة الديموقراطية. على الناس أن يعتادوا عليها وأن يتصرفوا وفقها. البعض يفهم الديموقراطية على أنها الخروج عن القانون لأنك حر. يتطلب مدة طويلة لفهم معنى وفحوى الديموقراطية. حتى البلاد ذات التقليد الديموقراطي الطويل يناضلون من أجل الحفاظ على الديموقراطية وعلى هذا المبدأ.

شيئا فشيئا، يفهم الناس ما معنى الديموقراطية. على سبيل المثال هناك خوفاً أقل اللآن، وبشكل خاص خوف أقل من النظام السياسي. الناس يشعرون بالحرية للنزول إلى الشارع والتظاهر، وليعبروا على الملأ عن آرائهم ومتطلباتهم. لا يعني ذلك بأنهم سوف يحصلون على ما يطلبون، ولكنهم على الأقل يقومن بممارسة هذه الممارسة. هذه بالتأكيد خطوة إلى الأمام لأن وفي بداية ممارسة حرية الديموقراطية فهم الناس أن باستطاعتهم أن يقوموا بما يريدوا. الآن وبعد عشر سنوات، أصبح هذا المصطلح متجذر أكثر، وأصبح معنى الحرية يعني: عندي الآن حقوقي ولكن هناك أيضا تفاهم مشترك يجب احترامه.

خ م أ: دعني أقل لك  قصة عن الديموقراطية. رجل يشرب زجاجة كاملة من الكحول ويذهب لينام في منتصف الطريق. والسيارات تمر من جنبه من كافة الإتجاهات. ورجل يقوم بسؤاله: ماذا تفعل هنا؟ فيجاوبه السكران بالقول: أستطيع القيام بما أشاء، فهذه الديموقراطية.

ب ل: قرر الأمريكان أن ينسحبوا من العراق. هل تعتقد باستطاعة العراقيين بإدارة البلاد؟

أ م: قرار الانسحاب من العراق كان قراراً صائباً، لأنهم عاجلاً أم آجلاً سوف ينسحبون. في السنوات الأخيرة قمنا ببناء دولة. إنه من الضروري أن نبدأ ببناء مشروعنا.

ب ل: ماذا تساهمون من عطاء للوضع في العراق وللشعب العراقي؟

أ م: أنا محظوظ جداً أن باستطاعي أن أساهم من هنا من أوروبا. أقوم بتلك المساهمة من خلال الموسيقى. أقدم هنا موسيقى بلدي وثقافتي. الناس هنا يعرفون بأن الموسيقى العظيمة تعني بالضرورة بلد عظيم. عندما أتحدث عن العود، وهي الآلة الموسيقية التي عمرها 5000 عام، يبدي الناس اهتمامهم ببلد وماضي ذلك البلد اين العود نشأ.

ب ل: وأنت خالد، ما احساسك وانت بعيد عن العراق عشر سنوات الآن؟

خ م أ: روحي في بغداد. جذوري في بغداد. أحيانا أحلم بالعودة إلى هناك والعيشة هناك. أنا عراقي. كل الذي أقوم به هو من أجل العراق. أقوم بتلحين موسيقى عراقية، وأعلم وألعب الموسيقى العراقية.

ح ف: في كل حفلة عندما ألعب فيها، يتم تقديمي على أني “العراقي حسن فالح”. عائلتي في العراق وأذهب إلى هناك مرة على الأقل كل ستة شهور. الكثير من الموسيقيين تركوا العراق بسبب نقص المواد والتسهيلات الموسيقية، ولكننا جميعا نحاول أن نساهم بما نستطيع به من أجل التقدم إلى الأمام. هناك الكثير من الموسيقيين وآخرين يساعدون من أجل إعادة إعمار العراق. على الرغم من أن الوضع صعب، فلم يخسر العراق ثقافته لأنه جزء من جذوره. على سبيل المثال، هذه السنة بغداد هي عاصمة الثقافة في العالم العربي، وأنا وخالد سنلعب في الأوركسترا العراقية السمفونية. سوف نلعب واحدة من ألحانه.

إذن، إنكم ستعودون إلى مدينتكم؟

خ م أ: نعم وأخيرا

Bleri Lleshi  

http://www.bozar.be/activity.php?id=12296

http://www.amukhtar.com

https://blerilleshi.wordpress.com/

https://www.facebook.com/Bleri.Lleshi

Twitter @blerilleshi

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s